فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 7959

السائل: الكذب حرام، ولكن إذا اضطر الإنسان إليه ليمنع كارثة تكاد تقع لو صدق القول، أيبقى نفس الحكم؟

الشيخ: إذا صح هذا السؤال لا يبقى على نفس الحكم , إذا صح التصوير لا يبقى نفس الحكم.

أحد الحضور: لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة؟

الشيخ: نعم، لا يصلح الكذب إلا في ثلاث.

السائل: وعلى هذا السؤال يجوز، لأنه كارثة.

الشيخ: نعم، هذا بيذكرني بمناقشة من المناقشات التي وقعت بيني وبين القاديانية في دمشق , هؤلاء طبعًا لهم انحرافات خطيرة جدًا، فالظاهر إني نسيت اسمه , المهم: جرت جلسات عديدة بيني وبينهم , وبعدين اتفقنا أننا نعمل مناقشة أو مناظرة كتابية .... يقول: أن هذا الحديث ما بيتناسب مع مقام الأنبياء , كيف إبراهيم بيكذب وربنا يقول في القرآن الكريم: (( وكان صديقًا نبيًا ) )الله بيقول: (( صديقًا نبيًا ) )وهذا الحديث يقول: (كذب ثلاث كذبات) هذا حديث باطل، هذا النقاش كان بيني وبين داعيتهم الكبير من بعض ذاك الباكستاني، هذا منير الحصني عنوان مكتبه .... فجرى بيني وبينه النقاش الآتي: لكنه منطقي وجميل جدًا، قلت له: أنت بتنزه إبراهيم عليه السلام من هذه الكذبات الثلاث وهي مشروحة في الحديث، فهل أفهم منك إن الكذب حرام ولو كان فيه تخليص نفس مؤمنة من كافر؟ قال لي: نعم، وكنا يومئذ حديث عهد بالثورة الفرنسية أو بالأحرى الثورة السورية على الفرنسيين، وكان الثوار بيهجموا على ما يسمى عندنا بـ الاستحكامات , تعرفوها أنتم يقولوا إيه؟ .... فييجي ثاير، اثنين، ثلاثة فدائيين حقيقة يضافوا للفرنساويين والسنغال كانوا يجيبوا من السود، ويرمي له قنبلتين ثلاثة، وبسرعة البرق يدخل بين الحارات وبين القبور، ويضيع عن الجماعة، وكان أمر طبيعي جدًا كما يقع اليوم في فلسطين مع الأسف سرعان ما بينتشلوه يفتشوا عن مين؟ الفاعل، يالله يدخلوا البيوت يدقوا عالباب، فقلت له: هذا (منير الحصني) ، قلت له: لو وقعت لك هيك الواقعة ويجو بيدقوا عليك الباب، وكان لجأ عندك رجل من هؤلاء الثوار المسلمين، وهو جاءك هذا يسموه عندنا: الجندرمة يعني: العسكري، الفرنسي جندرمة دق عليك الباب، قال لك: دخل لعندك شخص استخبى؟ شو بتقول له: إذا دخل لك؟ تقول له: نعم، قال: نعم، أقول له , هون جرى السؤال والجواب الآتي وهنا الدقة، قلت له: بدي اسألك سؤال الصدق وجب لأنه مركب من ثلاثة أحرف هي ص د ق والكذب حرم، لأنه مركب من ثلاثة أحرف أخرى هي ك ذ ب أم لأنه في الصدق خير وفي الكذب شر؟ قال: طبعًا، هو هذا، قلت له: ففي حادثة ما إن اختلفت النتائج نتج من ص د ق ما ينتج عادةً من ك ذ ب، هل تعطيه حكم ص د ق أم حكم ك ذ ب؟ فَبُهِتَ الذي كَفَرْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت