فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 318

وبهائه وسبى قلبه بهجته فالناظرون إِلَى زِينَة الْأَعْمَال أَحَق أَن تسبي مِنْهُم قُلُوبهم بزينتها وبهائها وبهجتها

قَالَ لَهُ قَائِل مَا زِينَة الْأَعْمَال

قَالَ زينتها فِي لبقها فَمن احتظى من اللبق زينها فزينة الثِّيَاب إِنَّمَا ازدادت باجتماع الألوان المنسوجة بَعْضهَا بِبَعْض فَإِذا تلونت على الْعُيُون على اخْتِلَاف ألوانها ونقوشها التذت بتأليفها فزينة الْأَعْمَال فِي لبقها فَمن احتظى من اللبق رأى زينتها

قَالَ لَهُ قَائِل ضربت الْمثل بِشَيْء فأفهمنا بِهِ فَبين لنا نوعا من ذَلِك نفهم

قَالَ فَانْظُر إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّمَا هِيَ قيام ثمَّ انتصاب ثمَّ تَكْبِير ثمَّ وقُوف ثمَّ ثَنَاء ثمَّ تِلَاوَة ثمَّ رُكُوع ثمَّ سُجُود ثمَّ جثو ثمَّ ارتغاب ثمَّ تَسْلِيم فَهَذِهِ أَفعَال مُخْتَلفَة وأقوال متباينة وَلكُل فعل زِينَة وَلكُل زِينَة بهاء وبهاؤه من أَصله الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود

فَإِذا اجْتمعت هَذِه الْأَنْوَاع على التَّفَاوُت بَعْضهَا فِي بعض تلونت 91 وازدانت والتذت الْقُلُوب بِتِلْكَ الْأَفْعَال والأقوال ثمَّ المتلذون بهَا على درجاتهم فِي الترائي فطائفة مِنْهُم تلحظ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت