فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 318

التَّوْرَاة يَا ابْن آدم لَا تعجزن أَن تقوم بَين يَدي فِي صَلَاتك باكيا فَإِنِّي أَنا الله الَّذِي اقْتَرَبت لقلبك وبالغيب رَأَيْت نوري

فَهَذَا لمن رفع لَهُ الْحجاب حَتَّى رأى نوره وَهُوَ أَعلَى

وَالثَّانِي رفع الْحجاب لَهُ بِقدر مَا رأى أَنه ينظر إِلَيْهِ وَيَرَاهُ وَلم يعد

وَأما سوى الروية وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) فَهَذَا الثَّانِي يعْمل وَقَلبه إِلَى الْعرض الْأَكْبَر وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {يَوْمئِذٍ تعرضون لَا تخفى مِنْكُم خافية} فَيجْهد لهَذِهِ وَلَيْسَ لَهُ زِينَة الْعَمَل وَإِنَّمَا لَهُ إحكامه فَهَذَا صَادِق وَالْأول صديق هَذَا مَحْجُوب وَالْأول من وَرَاء الْحجاب قد انْكَشَفَ لَهُ الغطاء فبه يعْمل

من يعْمل على الْغَفْلَة

وعامل ثَالِث يعْمل على الْغَفْلَة لَيْسَ على قلبه ذكر الْمُشَاهدَة وَلَا ذكر الْعرض إِنَّمَا هِيَ عَادَة النَّفس تعْمل بأعمال الْبر على الْعَادة والجزاف وعَلى ترائي الثَّوَاب من غير تَصْحِيح وَلَا طَهَارَة الْقلب وَلَا تتوقى فأعماله تُوضَع فِي الخزائن ليحصل مَا فِي صَدره يَوْم الْعرض فَإِن الله تَعَالَى كَانَ شَاهدا عَلَيْهِ فِي وَقت عمله لَا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت