فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 318

بِأَلف دِرْهَم فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ توخيا بذلك 65 أَن يخف عَلَيْهِ الْوَلَاء كي لَا تعجز النَّفس عَن الْحمل الثقيل على النَّفس

وَكَذَلِكَ قيل للزبير رَضِي الله عَنهُ مَا بالكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخف النَّاس صَلَاة قَالَ إِنَّا نبادر الوسواس كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أوجز النَّاس صَلَاة فِي تَمام حَدثنَا بذلك صَالح بن مُحَمَّد أخبرنَا أَبُو عوَانَة عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

فَهَذَا شَأْن أَعمال المحبين لله تَعَالَى فِي كل أَمر مَعَ الزِّينَة والبهاء يطْلب فِيهِ محاب الله تَعَالَى فِي كل وَقت من ذَلِك الْفِعْل لِأَنَّهُ فِي كل أَمر لَهُ حُقُوق كَثِيرَة فَهُوَ إِنَّمَا يشفق على تِلْكَ الْحُقُوق لِئَلَّا يستخف بهَا فيعمله على التَّعْظِيم لَهُ وعَلى السماحة بِنَفسِهِ وعَلى السعَة وعَلى توقي دُخُول الْخلَل وعَلى الوفارة وتلكئ الْإِتْمَام وَمَعَ هَذَا كُله قلبه إِلَى مُوَافَقَته هَل وَافق مسرته وَهل رَضِي بذلك وَمَعَ ذَلِك يعلم إِن وَافق وَرَضي بِهِ أَنه مَعَ التَّقْصِير جدا يستحي مِنْهُ جدا وَأَنه عَاجز أَن يبلغ مدى مَا هُوَ أَهله من ذَلِك وَلَا يلْتَفت إِلَى ثَوَاب فِي ذَلِك أبدا وَرُبمَا فتح عَلَيْهِ بَاب محبته لَا أَعنِي محبَّة العَبْد وَلَكِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت