فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 633

من ترك طواف الزِّيَارَة حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَده موطىء امْرَأَته لزمَه الرُّجُوع وَالْإِحْرَام من الْمِيقَات بِعُمْرَة فَإِذا طَاف وسعى وَقصر للْعُمْرَة طَاف حِينَئِذٍ كطواف الزِّيَارَة الَّذِي تَركه نَص عَلَيْهِ أَحْمد وَغَيره بِخِلَاف من يخرج إِلَى التَّنْعِيم فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ للْعُمْرَة ذَلِك وَلَا يخرج من مَكَّة

وَمن لم يُمكنهُ الطّواف إِلَّا عُريَانا فطوافه عُريَانا هُوَ من جنس صلَاته عُريَانا إِذا لم يستره وَهُوَ وَاجِب بالِاتِّفَاقِ فالطواف مَعَ العري إِذا لم يُمكنهُ إِلَّا ذَلِك أولى وَأَحْرَى وَهَذَا الْعذر نَادِر لَا يكَاد الشَّخْص يعجز عَن الستْرَة لَكِن لَو سلب ثِيَابه والقافلة خارجون وَلَا يُمكنهُ أَن يتَخَلَّف عَنْهُم فَالْوَاجِب فعل مَا قدر عَلَيْهِ من الطّواف مَعَ العري وَهُوَ الْأَظْهر وَكَذَلِكَ تَطوف الْحَائِض وَمن بِهِ سَلس الْبَوْل وَطواف الْحَائِض فَإِذا جَازَ فِي الْعُرْيَان الْعَاجِز فَهِيَ الْحَائِض إِذا عجزت وأفضى إِلَى تخلفها وَانْقِطَاع الطَّرِيق وَعدم وَمَعَهَا مُسَافر بهَا وهلاكها بذلك أولى وَأَحْرَى

فَمن جعل الطَّهَارَة وَاجِبَة فِي الطّواف فَإِنَّهُ يَقُول إِذا طَاف مُحدثا وَأبْعد عَن مَكَّة لم يلْزمه الْعود للمشقه فَكيف يجب على الْحَائِض مَالا يُمكنهَا إِلَّا بِمَشَقَّة أعظم من ذَلِك

وَمن جعلهَا شرطا فَلَيْسَ كَونهَا شرطا فِيهِ أعظم من كَونهَا شرطا فِي الصَّلَاة وشروط الصَّلَاة تسْقط بِالْعَجزِ فشروط الطّواف أولى وَأَحْرَى أَن تسْقط بِالْعَجزِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت