فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 633

كتاب النِّكَاح وشروطه

إِذا شرطت عَلَيْهِ أَن لَا يُخرجهَا من بَلَدهَا وَلَا يتَزَوَّج وَلَا يتسرى عَلَيْهَا فَهُوَ شَرط صَحِيح فِي مَذْهَب أَحْمد وَمَالك فِي جَمِيع شُرُوط الْعُقُود وَهُوَ وَجه فِي مَذْهَب الشَّافِعِي يخرج من مَسْأَلَة صدَاق السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَكَذَا إِن كَانَ مُتَقَدما على العقد وَلَو لم يذكرهُ حِين العقد ويطرده أَحْمد فِي جَمِيع الْعبارَات فَإِن النِّيَّة الْمُتَقَدّمَة لَا تُؤثر عِنْده كالمقارنة وَلأَحْمَد قَول ثَان أَن الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة لَا تُؤثر وَفِيه قَول ثَالِث الْفرق بَين الشَّرْط الَّذِي يَجْعَل العقد غير مَقْصُود كالتواطؤ على أَن يَبِيع بيع تلجئة لَا حَقِيقَة لَهُ وَبَين الشَّرْط الَّذِي لَا يخرج العقد على كَونه مَقْصُودا كاشتراط الْخِيَار وَنَحْوه وَعَامة نصوصه وقدماء أَصْحَابه ومحققي الْمُتَأَخِّرين على أَن الشُّرُوط والمواطأة الَّتِي تجْرِي بَين الْمُتَعَاقدين قبل العقد إِذا لم يفسخاها حِين العقد فَإِن العقد يَقع مُقَيّدا بهَا وعَلى هَذَا جَوَاب أَحْمد فِي مسَائِل الْحِيَل فِي البيع وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن وَغير ذَلِك

وَإِذا تزوجت وَلها زوج لم تستثمر مَوته وَلَا طَلَاقه فَهِيَ زَانِيَة لَا مهر لَهَا وَإِن اعتقدت مَوته أَو طَلَاقه فَهُوَ وَطْء شُبْهَة بِنِكَاح فَاسد فلهَا الْمهْر وَظَاهر الْمَذْهَب أَن لَهَا الْمُسَمّى وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَن لَهَا مهر امثل كَقَوْل الشَّافِعِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت