فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 700

لَيْسَ أَحدهمَا أولى بِقبُول مَا تضمن الْجرْح من الآخر، فَلَا يكون رد [الحَدِيث] الْمَرْوِيّ بِخُصُوصِهِ قادحًا فِي عُمُوم الرِّوَايَات الْبَاقِيَة عَنْهُمَا.

(أَو كَانَ جَحده احْتِمَالا) أَي على سَبِيل الِاحْتِمَال (كَأَن يَقُول: مَا أذكر هَذَا) أَي الحَدِيث، (أَو: لَا أعرفهُ) أَي الرَّاوِي، أَو نَحوه، ك: لَا أذكر أَنِّي حدثته، مِمَّا يَقْتَضِي جَوَاز أَن يكون نَسيَه.

(قُبل ذَلِك الحَدِيث فِي الْأَصَح) وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور أهل الحَدِيث، وَأكْثر الْفُقَهَاء والمتكلمين.

(لأنّ ذَلِك يُحمل على نِسْيَان الشَّيْخ) وَالْحكم للذاكر إِذْ المُثْبِت الجازِم مقدم على النَّافِي المتردد.

(وَقيل:) الْقَائِل بِهِ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة (لَا يُقْبَلُ لِأَن الْفَرْع تبع للْأَصْل فِي إِثْبَات الحَدِيث) أَي مُطلقًا، (بِحَيْثُ إِذا أثبت الأَصْل الحَدِيث تثبت رِوَايَة الْفَرْع، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يكون) أَي حَدِيثه أَو رِوَايَته (فرعا عَلَيْهِ، وتبعًا لَهُ فِي النَّفْي) وَفِي كثير من النّسخ: فِي التَّحْقِيق، وَلَعَلَّ التَّقْدِير: فِي تَحْقِيق النَّفْي، يَعْنِي وَقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت