فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 700

(كأنْ يَقُول) أَي الشَّيْخ: (كذب عليَّ، أَو مَا رويت هَذَا، وَنَحْو ذَلِك) أَي لَيْسَ هَذَا من حَدِيثي، أَو مَا رويت لَهُ هَذَا، أَو مَا رويت هَذَا.

(فَإِن وَقع) أعَاد الشَّرْط للتَّأْكِيد، فَقَوْل تِلْمِيذه:"هَذَا"حَشْو [لَا مَحل لَهُ] ، وَكَأَنَّهُ تبعه شَارِح وأسقطه (مِنْهُ) أَي من الشَّيْخ (ذَلِك) أَي الْجحْد أَو الْجَزْم، [أَو الْجحْد] على سَبِيل الْجَزْم، (رد ذَلِك الْخَبَر) أَي الْمَرْوِيّ على الْمُخْتَار، وَهُوَ محكي عَن الشَّافِعِي، وَبَعْضهمْ بَالغ فِي ذَلِك فَنقل الْإِجْمَاع عَلَيْهِ (لِكَذب وَاحِد مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِه) .

قَالَ تِلْمِيذه: أَي لكذب الأَصْل فِي قَوْله: كذب عَليّ، أَو مَا رويت، إِن كَانَ الْفَرْع صَادِقا، ولِكَذب الْفَرْع فِي الرِّوَايَة إِن كَانَ الأَصْل صَادِقا فِي قَوْله: كذب [عَليّ] ، وَمَا رويت، إِلَّا أَن عَدَالَة الأَصْل تمنع كذبه، فَيجوز النسْيَان على الْفَرْع، وعدالة الْفَرْع تمنع كذبه، فَيجوز [النسْيَان] على الأَصْل، وَلم يتَبَيَّن مُطَابقَة الْوَاقِع مَعَ أَيهمَا، فَلذَلِك / 119 - أ / لَا يكون قادحًا. انْتهى.

فَإِن قيل كَذِبُ الشَّيْخ مُسْتَلْزم لصِحَّة الحَدِيث لَا لرده، فَإِنَّهُ إِذا كَانَ الشَّيْخ كَاذِبًا فِي قَوْله: كذب عَليّ، فَكَانَ التلميذ صَادِقا، فَيكون الحَدِيث صَحِيحا، أُجيب بِأَنا سلَّمنا ذَلِك لكنه إِذا ظهر مِنْهُ الْكَذِب، فَلَا يُعتمد على قَوْله، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

(وَلَا يكون) أَي رد (ذَلِك الْخَبَر قادحًا، فِي وَاحِد / مِنْهُمَا) أَي من الشَّيْخ والتلميذ [171 - ب] ، وَأغْرب شَارِح فَقَالَ: أَي فِي شَيْء مِنْهُمَا، (للتعارض) ؛ إِذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت