فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 700

الطَّيِّبِيّ: وتحديث أبي الدَّرْدَاء بِمَا حَدثهُ يحْتَمل أَن يكون مَطْلُوب الرجل بِعَيْنِه، وَأَن يكون بَيَانا أَن سَعْيه مشكور عِنْد الله تَعَالَى، وَلم يذكر هَهُنَا مَا هُوَ مَطْلُوبه، وَالْأول أغرب وَأقرب، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

(وَيكون اعتناؤه) أَي وَيَنْبَغِي أَن يكون اهتمام الطَّالِب (بتكثير المسموع) أَي فِي الحَدِيث.

(أَكثر من اعتنائه بتكثير الشُّيُوخ) أَي والأسانيد لِأَن الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ هُوَ الدارية لَا مُجَرّد الرِّوَايَة، نعم قد يحْتَاج إِلَى تَكْثِير الرِّوَايَة لتصحيح الدِّرَايَة، وَمن اقْتصر على تَكْثِير الشُّيُوخ دون المسموع محتجًا بِمَا قيل: ضَيَّعْ ورقة وَلَا تضيع شَيخا، فقد ضيع الأَصْل، وَقد قَالَ الْعلمَاء: تَحْصِيل الفُضول تَضْييع الْأُصُول.

([صفة تصنيف الحَدِيث])

(وَصفَة تصنيفه) أَي وَمن المهم معرفَة كَيْفيَّة تصنيف الطَّالِب، أَو تصنيف مسموعه، (وَذَلِكَ) أَي [224 - أ] التصنيف، (إِمَّا على المسانيد) أَي ترتيبها.

(بِأَن يجمع مُسْند كل [صَحَابِيّ] على حِدة) بِكَسْر الْمُهْملَة، وَتَخْفِيف الثَّانِيَة، كعِدة أَي مُنْفَرِدَة بِأَن يجمع مَا عِنْده وَاحِدًا وَاحِدًا من غير نظر لصِحَّة وَضعف، ومناسبة بَاب، وَفصل، ومراعاة تَرْتِيب حُرُوف هجاء، وَغَيرهَا وَإِن اخْتلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت