فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 700

(وأبى ذَلِك) أَي مَا ذُكر من الْوَصِيَّة الْمُجَرَّدَة، (الْجُمْهُور إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة) لِأَنَّهَا / لَيست بتحديث لَا إِجْمَالا وَلَا تَفْصِيلًا، وَلَا تَتَضَمَّن إعلامًا لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَة.

([الإعْلام])

(وَكَذَا اشترطوا الْإِذْن) أَي الْإِجَازَة (بالرواية فِي الْإِعْلَام) بِكَسْر الْهمزَة بِمَعْنى الْإِخْبَار، (وَهُوَ أَن يُعلم الشَّيْخ أحدَ الطّلبَة) أَي مثلا، (بأنني أروي الْكتاب الْفُلَانِيّ) كالبخاري، (عَن فلَان) كالعسقلاني مُقْتَصرا على ذَلِك.

(فَإِن كَانَ لَهُ) أَي الطَّالِب، (مِنْهُ) أَي من الشَّيْخ (إجَازَة) أَي نوعا من الإجازات (اعتُبِرَ) أَي ذَلِك الْإِعْلَام.

(وَإِلَّا) أَي وَإِن لم تكن لَهُ إجَازَة مِنْهُ، (فَلَا عِبْرَة / 127 - أ / بذلك) أَي بذلك الْإِعْلَام.

اعْلَم أَنهم اخْتلفُوا فِي جَوَاز الرِّوَايَة بِمُجَرَّد الْإِعْلَام فجوز الرِّوَايَة بِهِ كثير من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء، والأصوليين، مِنْهُم: ابْن جُريج، وَابْن الصّباغ، وَالصَّحِيح أَنه لَا تجوز الرِّوَايَة بِمُجَرَّد الْإِعْلَام، وَبِه قطع الشَّافِعِيَّة وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ لِأَنَّهُ قد يكون سَمعه وَلَا يَأْذَن [لَهُ] فِي الرِّوَايَة لخلل يعرفهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت