فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 700

آمره رئيسه، بِتَقْدِيم إِلَّا، أَو: لَا يُفْهم آمره إِلَّا رئيسه بحَذف أَن، أَي لَا يفهم آمره على صفة إِلَّا [على] صِفة كَونه رَئِيسا لَهُ، أَو يفهم أَن آمره لَيْسَ إِلَّا رئيسه، وَالْأَظْهَر أَن يُقَال: لَا يفهم مِنْهُ إِلَّا أَن آمره لَا يكون / إِلَّا رئيسه، وَحَاصِل معنى كَلَامه: أَنه لَا يفهم مِنْهُ أَن آمره [143 - أ] غير رئيسه بل يفهم مِنْهُ أَنه رئيسه.

(وَأما قَول من يَقُول:) أَي تمسكًا على عدم الرّفْع، (يحْتَمل أَن يظنّ) أَي الرَّاوِي، (مَا لَيْسَ بِأَمْر أمرا) أَي قَالَ فِي نفس الْأَمر، فَلَا يَصح أَن يَقُول: أمرنَا

(فَلَا اخْتِصَاص) أَي فَجَوَابه أَنه لَا اخْتِصَاص (لَهُ) أَي لاحْتِمَال الظَّن حِينَئِذٍ (بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة، بل هُوَ مَذْكُور) الأولى متصوَّر (فِيمَا لَو صرح) أَي الرَّاوِي، (فَقَالَ: أمرنَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِكَذَا) أَي [أَيْضا] (وَهُوَ) أَي احْتِمَال الظَّن (احْتِمَال ضَعِيف) أَي / 100 - ب / فِي: أُمِرنا مَجْهُولا، وَفِي: أَمَرنا مَعْلُوما أَضْعَف وأضعف.

(لِأَن الصَّحَابِيّ عَدْلٌ) تَمنعهُ عَدَالَته أَن يعبر بِالْأَمر بِنَاء على ظنٍ ضَعِيف، (عارفٌ بِاللِّسَانِ) أَي بِلِسَان الْعَرَب حَقِيقَة، ومجازًا، وَصِحَّة وجوازًا، (فَلَا يُطْلِق) أَي الصَّحَابِيّ (ذَلِك) أَي الْأَمر، (إِلَّا بعد التَّحْقِيق) أَي بعد تَحْقِيق الْأَمر، وتثبيت جَوَاز إِطْلَاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت