فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 834

وَمُبَاحٌ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْجَمِيلِ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ وَمَكْرُوهٌ، وَهُوَ اللُّبْسُ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءَ وَيُسْتَحِبُّ الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ، وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ وَالسُّنَّةُ: إِرْخَاءُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ لَفَّهَا نَقَضَهَا كَمَا لَفَّهَا.

فَصْلٌ الْكَلَامُ مِنْهُ مَا يُوجِبُ أَجْرًا كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَعِلْمِ الْفِقْهِ،

[الاختيار لتعليل المختار] أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعَمِهِ عَلَى عَبْدِهِ» .

(وَمُبَاحٌ: وَهُوَ الثَّوْبُ الْجَمِيلُ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ) فَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنْكٍ يَلْبَسُهَا يَوْمَ عِيدٍ» «وَأَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ قَبَاءً مَكْفُوفًا بِالْحَرِيرِ كَانَ يَلْبَسُهُ لِلْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَلِقَاءِ الْوُفُودِ» إِلَّا أَنَّ فِي تَكَلُّفِ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ صَلَفًا وَمَشَقَّةً، وَرُبَّمَا يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ فَالتَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْلَى.

(وَمَكْرُوهٌ: وَهُوَ اللُّبْسُ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ) لِمَا بَيَّنَّا، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: «كُلْ وَالْبَسْ وَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ مَخْيَلَةٍ» .

(وَيُسْتَحَبُّ الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ» وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الثِّيَابَ الْبِيضَ، وَإِنَّهُ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ» .

(وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ) وَلَا يُظَاهِرُ بَيْنَ جُبَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الشِّتَاءِ إِذَا وَقَعَ الِاكْتِفَاءُ بِدُونِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ، وَفِيهِ تَجَبُّرٌ. وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يَلْبَسُ إِلَّا الْخَشِنَ؛ وَاخْتِيَارُ الْخَشِنِ أَوْلَى فِي الشِّتَاءِ لِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْبَرْدِ، وَاللَّيِّنِ فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهُ أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ؛ وَإِنْ لَبِسَ اللَّيِّنَ فِي الْوَقْتَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} [الأعراف: 32] .

(وَالسُّنَّةُ: إِرْخَاءُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ) هَكَذَا فَعَلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، ثُمَّ قِيلَ قَدْرَ شِبْرٍ، وَقِيلَ إِلَى وَسَطِ الظَّهْرِ، وَقِيلَ إِلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ.

(وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ لَفَّهَا نَقَضَهَا كَمَا لَفَّهَا) وَلَا يُلْقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

[فَصْلٌ فِي الكلام]

فَصْلٌ (الْكَلَامُ: مِنْهُ مَا يُوجِبُ أَجْرًا كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَعِلْمِ الْفِقْهِ) قَالَ تَعَالَى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت