الصفحة 37 من 291

ونقل الكلاباذي وعبد السلام الأسمر الفيتوري عن الجنيد أنه سئل عن التصوف , فقال: تصفية القلب من موافقة البرية , ومفارقة الأخلاق الطبيعية , وإخماد الصفات البشرية , ومجانبة الدواعي النفسانية , ومنازلة الصفات الروحانية , والتعلق بالعلوم الحقيقية.

وذكر عن سهل بن عبد الله التستري أنه سأله رجل: من أصحب من طوائف الناس؟.

فقال: عليك بالصوفية , فإنهم لا يستكثرون , ولا يستنكرون شيئا , ولكل فعل عندهم تأويل , فهم يعذرونك على كل حال.

وعن يوسف بن الحسين أنه قال:

سألت ذا النون: من أصحب؟ فقال: من لا يملك , ولا ينكر عليك حالا من أحوالك , ولا يتغير بتغيرك وإن كان عظيما , فانك أحوج ما تكون إليه أشد ما كنت تغيرا) [1] .

وذكر الهجويري أن الصوفي هو الفاني عن نفسه , والباقي بالحق قد تحرر من قبضة الطبائع , واتصل بحقيقة الحقائق.

ونقل عن الجنيد أنه قال: التصوف نعت أقيم العبد فيه , قيل: نعت للعبد أو نعت للحق؟.

فقال نعت الحق حقيقة , ونعت العبد رسما.

وعن الشبلي أنه قال: التصوف شرك لأنه صيانة القلب عن الغير , ولا غير) [2] .

وذكر عبد الرحمن الجامي أن الصوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم. ونقل عن أبي العباس النهاوندي أنه قال: التصوف بدايته الفقر) [3] .

وذكر العطار عن أبي الحسن الخرقاني أنه قال: (أن التصوف عبارة عن الجسم الميت والقلب المعدوم والروح المحرقة.

(1) التعرف للكلاباذي ص 34 , 35 , أيضا الوصية الكبرى لعبد السلام الأسمر الفيتوري ص 37 ط مكتبة النجاح طرابلس ليبيا الطبعة الأولى 1396 هـ.

(2) انظر كشف المحجوب للهجويري ص 231 وما بعد.

(3) نفحات الأنس للجامي (فارسي) ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام