فهرس الكتاب

الصفحة 9356 من 23804

وقد اختلفت نشأة المدرسة في تاريخ الإسلام عن نشأتها عند الأمم الأخرى لارتباط التعليم بتعاليم الإسلام ونظرته في اعتبار التعليم حقا وفريضة على كل مسلم وهو ما يسمونه الآن بديمقراطية التعليم فلم يكن التعليم في الإسلام مقتصرا على ما يسمى برجال الدين أو أبناء الحكام والطبقات الراقية.

إن المسلمين كان لهم الفضل باتصال الغرب بهم عن طريق الأندلس والمغرب والقسطنطينية وعن طريق إيطاليا والحروب الصليببية في توجيه الغرب إلى نقل التراث الإسلامي العربي وإنشاء الجامعات والمدارس التي اتخذت صفات كثيرة، ولكن المسلمين بعد نكستهم وتخليهم عن مناهج تربيتهم وتعليمهم اقتبسوا نظام المدارس في صورتها الراهنة من الغرب عن طريق الإرساليات وغيرها بعد أن جرد الغرب التعليم من الصفة الدينية وصبغه بصبغة علمانية بعيدة عن الدين.

إن المدرسة الإسلامية كما ذكرنا تجعل التعليم والتربية حقا لكل مسلم وليست امتيازا لطبقة أو فئة من الناس وإنَّ اتجاه الناس إلى التعليم يجعل المسؤوليات التربوية للمدرسة أكبر من المسجد إذ إن المدرسة قد انفصلت الآن كبيئة تربوية لا تكتفي بإعطاء المعلومات والمعارف بل هي أداة للتربية المتكاملة عقلية وجسدية وعاطفية ووجدانية ويمكننا أن نشير إلى بعض الوظائف التي يمكن للمدرسة بها أن تكون وسطا صالحا للتربية الإسلامية.

1-اختيار المنهج الدراسي الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت