فهرس الكتاب

الصفحة 7801 من 23804

الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [67] - ويقول: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ, وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ, وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [68] .

فمن من الناس يستطيع أن يدبر أمر أي مخلوق- فضلًا عن أن يدبر أمر نفسه أو يصرف شأنًا من شئونه؟

إن مشكلة هينة تطرأ للإنسان، فيقضي أيامًا وليالي حائرًا ذاهلًا، مفكرًا، مستشيرًا غيره، باذلًا كل طاقاته ليصل إلى حل لمشكلته فيعجز ويدعها كما طرأت معقدة، مستسلمًا لها، معلنًا فشله في حلها هو من معه جميعًا.

ويمرض المريض فيقف أمام مرضه عاجزًا، ويستدعي الطبيب ليعالجه حتى يبرأ من مرضه، فيفحصه الطبيب، ثم يصف له الدواء، ويقضي أيامًا وليالي يتجرعه ولا يكاد يسيغه، ثم ينفد الدواء، ودواء ثان، وثالث ورابع، والداء متمكن في المريض، بل قد يزداد خطره ولا يبرأ. فيدع المريض مرضه كما هو، مستسلمًا له، معلنًا فشله في القضاء عليه هو ومن معه جميعًا.

فهل من يعلن استسلامه وعجزه التام هكذا فيما يطرأ على نفسه هو، يملك أن يدبر من أمر هذا الكون شيئًا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت