إن هذا الذي يمتلىء قلبه رعبًا من المخلوقين، ويظن أن بيدهم إبقاء حياته أو إنهاءها، فتتلون معاملاته لهم نفاقًا بوجوه متعددة حفاظًا على حياته، فقد أشرك في الربوبية مع الله تعالى- فالله وحده هو الذي يملك الحياة إيجادًا وإعدامًا. فيقول سبحانه: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [49] - ويقول: {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [50] -ويقول: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ} [51] . ويقول: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [52] . ويقول: {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الأِنْسَانَ لَكَفُورٌ} [53] .