فهرس الكتاب

الصفحة 7495 من 23804

كما ننصح لهم بأن عليهم- إذا كانوا مجبرين بقوة عالية خفية على السير في هذا الطريق المعاكس للإسلام من أجل إذلال المسلمين وأفنائهم، أو مسخهم في عقولهم وقلوبهم، وفي كل مميزات حياتهم لتبقى بلادهم مناطق نفوذ، أو تمهيدًا لاحتلالها من قبل اليهود تحقيقًا لحلمهم في إقامة مملكة إسرائيل على أرض الناس أجمعين.

ننصح لهم بأن يتحرروا في شجاعة وإيمان من سيطرة هذه القوة الخفية، ويرفضوا طاعتها، والسير في طريقها، وليطيعوا الله تعالى، وليسلكوا سبيله، وليمشوا في طريقه، ولن تضرهم تلك القوة الخفية ولن تستطيع أن تنال منهم منالًا أبدًا، لأنهم برفضهم طريقها وقبول طريق الله تعالى قد أصبحوا أولياء لله، ومن كان الله وليه فإنه لو اجمع عليه من بأقطارها لم يضروه شيئًا.

وإن هم عجزوا عن التحرر من هذه القوة الخفية بترك طريقها واتباع طريق الإسلام دين الله الذي لا يشقى سالكه ولا يضل في الحياة أبدًا، لقوله تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} فإن عليهم أن يهربوا من ساحة الحكم، وينجوا بأنفسهم، ويتركوا الأمر لأمة الإسلام تتحمل مسئوليتها بنفسها إن أحسنت فلها، وإن أساءت فعليها، فإنه والله لأن يرضى العاقل بأن يصبح كناسًا من كناسي البلديات في ديار المسلمين، بعد أن كان ملكًا أو رئيسًا، خير له من أن يبقى على رأس شعب من شعوب الإسلام يحكمه بغير شريعة الله، ويسوسه بسياسة تتنافي في جملنها مع حياة الإسلام وتطلع المسلمين..

وهذه كلمة نصح قدمتها أيها الحاكمون المحترمون بعد بيان طريق النجاة لكم، فإن أخذتم بها نجوتم وسعدتم وذلك ما أريده لكم ولكل المسلمين، وإن كانت الأخرى فحسبي أن تصحت والأمر لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والى الجماعات الإسلامية ثانيًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت