فهرس الكتاب

الصفحة 7343 من 23804

فالإسلام حريص جدًا على جلب المصالح ودرء المفاسد وغلق الأبواب المؤدية إليها ولاختلاط المرأة مع الرجال في ميدان العمل تأثير كبير في انحطاط الأمة وفساد مجتمعها كما سبق، لأن المعروف تاريخيًا عن الحضارات القديمة الرومانية واليونانية ونحوهما أن من أعظم أسباب الانحطاط والانهيار الواقع بها هو خروج المرأة من ميدانها الخاص إلى ميدان الرجال ومزاحمتهم مما أدى إلى فساد أخلاق الرجال وتركهم لما يدفع بأمتهم إلى الرقي المادي والمعنوي.. وانشغال المرأة خارج البيت يؤدي إلى بطالة الرجل وخسران الأمة انسجام الأسرة وانهيار صرحها وفساد أخلاق الأولاد يؤدي إلى الوقوع في مخالفة ما أخبر الله به في كتابه من قوامة الرجل على المرأة. وقد حرص الإسلام أن يبعد المرأة عن جميع ما يخالف طبيعتها فمنعها من تولي الولاية العامة كرئاسة الدولة والقضاء وجميع ما فيه مسئوليات عامة لقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"رواه البخاري في صحيحه. ففتح الباب لها بأن تنزل إلى ميدان الرجال يعتبر مخالفًا لما يريده الإسلام من سعادتها واستقرارها. فالإسلام يمنع تجنيد المرأة في غير ميدانها الأصيل. وقد ثبت من التجارب المختلفة - وخاصة في المجتمع المختلط - أن الرجل والمرأة لا يتساويان فطريًا ولا طبيعيًا فضلًا عما ورد في الكتاب والسنة واضحًا جليًا في اختلاف الطبيعتين والواجبين. والذين ينادون بمساواة الجنس اللطيف المنشئ في الحلية وهو في الخصام غير مبين بالرجل يجهلون أو يتجاهلون الفوارق الأساسية بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت