فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 23804

وقد قلنا مرارًا أن هناك حالات فردية خاصة تدعو إلى منع الحمل كما تدعو إلى العزل وهذه لا شك في إباحتها فإن الضرورات تبيح المحظورات شرعًا كما أباحت للمريض الفطر في رمضان والصلاة قاعدًا عند العجز عن القيام وترك الحج لعدم الاستطاعة الجسمية مع وفرة المال، وكما رخصت في أكل الميتة للمضطر ونحو ذلك.

ولا يمكن أن تكون هذه الإباحيات والرخص إلا خاصة بأرباب الأعذار.

وهل يعقل أن الشارع يدعو دعوة عامة إلى كثرة التناسل وفي الوقت نفسه يبيح الدعوة العامة إلى تحديد النسل؟

أليس هذا تناقضًا محالًا عليه؟

والأجدر بالقائمين بهذه الحملة الصاخبة لتحديد التناسل أن يوجهوا جهودهم للدعوة إلى الاستزادة من العلم والإنتاج والقوى والجهود لاستخراج كنوز الأرض وذخائرها ومقاومة أعداء الإسلام وهم الكثرة المتعاضدة المتساندة في القضاء عليه وعلى أهله في أقطارهم.

والله يوفق الجميع إلى ما فيه الخير والصلاح.

حول الدعوة العامة الضالة لتحديد النسل

(السؤال) : نشر هذا السؤال وجوابه بجريدة منبر الشرق في 23 مارس سنة 1956م.

فضيلة الأستاذ الشيخ حسنين محمد مخلوف، مفتي الديار المصرية السابق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت