فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 23804

ويوجد في نسخ كثيرة من التلمود المطبوع في المائة سنة الأخيرة بياض أو رسم دائرة بدلًا عن ألفاظ سب في حق المسيح والعذراء, والرسل كانت مذكورة في النسخ الأصلية. . ومع ذلك لم تخل من طعن في المسيحيين. فإنه يُستفاد من الشروحات أن كل ما جاء في التلمود بخصوص باقي الأمم غير الأمة اليهودية كلفظ (أميين، أو أجانب، أو وثنيين،) المراد منها المسيحيين.

ولما أطلع المسيحيون على هذه الألفاظ هالهم الأمر، وتذمروا ضد اليهود فقرر المجمع الديني لليهود وقتئذ في مدينة بولونيا سنة 1631 أنه من الآن فصاعدًا تترك محلات هذه الألفاظ على بياض أو تعويض بدائرة على شرط أن هذه التعاليم لا تعلم إلا في مدارسهم فقط فيشرحون للتلميذ مثلًا أن المسيحيين مجبولون على الخطايا ولا يجب استعمال العدل معهم ولا محبتهم أصلا!!

وقال (المحامي هارت روسكي) أنه يوجد كثير من اليهود لم يطلعوا على التلمود ولم يعلموا ما فيه. ولكن من اطلع منهم يعتقد أنه كتاب منزل، ويبذل الجهد في نشر قواعده المضرة بين أبناء جنسه، وهؤلاء يبجلونها ويستعملونها في الغالب.

وقد اعتني بطبع التلمود طبعات مختلفة. والمستعمل منها هي النسخ التي طبعت منها في مدينة البندقية وهي الطبعة الكاملة. أما ما طبع في مدينة (أمستردام) في سنة (1644) ، وفي (سلزباج) سنة (1769) وفي (فارسوفيا) سنة (1863) وفي مدينة (براغ) سنة (1839) فكلها مشطورة وما لم يذكر من الألفاظ السالفة الذكر إلا في النسخ المطبوعة في مدينة البندقية يشيرون إليه في باقي النسخ بلفظة (بند) ، أي أن ما هو محذوف في هذه النسخة موجود في النسخ المطبوعة في مدينة البندقية، فعليك بمراجعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت