وما استقر القانون الوضعي في البلاد الإسلامية بهذه المولاة المنهي عنها لأنه إن كان إيجاده ابتداء فرضًا من المستعمر بالقوة فقد ذهب المستعمر وبقي من يواليه وقد أخذت البلاد استقلالها سياسيًا، ولم تستطع تحقيق استقلالها قضائيًا، لا لشيء إلا للموالاة، وكأنها لا تريد أن تقطع صلتها بمن كان مستعمرها.
النص الثاني: والنص الثاني الخاص بهذه الأمة في وجوب الحكم بما أنزل الله أعم من الأول لاشتماله جميع الأمة بتكليفها بأداء الأمانة ونصب الحكام والحكم بين الناس والطاعة لأولي الأمر منهم.
في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأََمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأََمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .