فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 23804

وهذا هو الأستاذ الدكتور"تقي الدين الهلالي"يطالعنا في مقاله:"تعليم الإناث وتربيتهن"الذي نشر في العدد الرابع من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - بترديد مقالات أولئك، وبالتسليم لبعض آرائهم وهجومهم على الحجاب ... فيقول في ص 23 من العدد المذكور:

"وأما آباؤنا المتأخرون فقد انحرفوا عن الجادة في الدين والدنيا وعلومهما، فلما عجزوا عن إقامة صروح العفاف والأخلاق الكريمة وتنفيذ حدود الشرع المحمدي العظيم، لجأوا إلى الاختفاء والفرار والاختباء، فغلوا في الحجاب حتى دفنوا النساء كما قلتم، ومنعوهن من الخروج، وإذا خرجن يفرضون عليهن ستر وجوههن إلا عينًا واحدة أو نصف عين، وجعلوا صوتهن عورة وحديثهن مع الرجال وإن كانوا صالحين وبحضرة محارمهن أو أزواجهن وقاحة ...".

فهل هذه المظاهر في الحقيقة من الغلو في الدين! ومن آثار آبائنا وأجدادنا المتأخرين المتخلفين الذين انحرفوا عن الجادة في الدين!؟.

وهل هذا هو الحجاب الكامل الذي وصفه الكاتب في حقيقته تعبير عن العجز والضعف، ولجوء إلى الاختباء والفرار!؟ وهل أن ستر المرأة لوجهها كله مظهر من مظاهر الخطأ والانحراف!؟

وقد يكون الكاتب الكريم يميل إلى جواز كشف وجه المرأة، فلا مجال في هذا المقال للدخول في نقاش معه حول هذا الموضوع، ولا للتعرض لأولئك الذين تحمسوا لهذا الرأي فدعوا المرأة إلى سفور الوجه في عصر الانحلال والفساد ... فلقد كُتِبَ عن هذا الكثير، وتبين لنا في كثير من المجتمعات الإسلامية أن كشف الوجه كان سبيلًا إلى السفور الكامل، وخطوة عاجلة إلى التبرج والفساد، ولطالما اتخذ الأعداء أقوال هؤلاء وسيلة ناجحة إلى ما يريدون ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت