ولما عرفت أن فائدة التطرئة (1) والإيقاظ مدارها على نقل الكلام من أسلوب إلى آخر مطلقًا، فقد وقفت [على] ما في كلام الفاضل التفتازاني؛ حيث قال في شرح التلخيص:"لأنا نعلم قطعًا من إطلاقاتهم واعتباراتهم أن الالتفات هو انتقال الكلام من أسلوب من التكلم والخطاب والغيبة إلى أسلوب آخر غير ما يترقبه المخاطب، ليفيد تطرئة لنشاطه، وإيقاظًا في إصغائه"من الخلل؛ حيث اعتبر في ترتّب الفائدة المذكورة قيدًا في الأسلوب المنقول إليه لا دخل له فيه، ثم إنّه لم يصب في قوله: هو انتقال الكلام، لأنه نقل الكلام على ما اختاره صاحب المفتاح.
والتعبير عن معنى واحد بطريقين، على ما هو المشهور، والانتقال المذكور أثره لا نفسه، وما عدّ من المحسنات البديعيّة إنّما هو أثره.
(1) في (د) النظرية.