فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 794

الباب الثاني: الرواية والرواة

الباب الثاني: الرواية والرواة

وهذا باب من الأدب وقف التاريخ على عتبته إلى اليوم وليس من يتسبب لفتحه أو يتطوع لمعاناته أو يتقلد بعض البلية في الصبر على مكروه ذلك، حتى كأنه قطعة من الأرض سويت على دفين مضى حسابه، وكان جسمه بيت الحياة المقفر، فكل الأرض إذا أغلقت عليه بابه؛ على أنه -كما تعلم- ذلك الباب الذي خرجت منه اللغة منذ زمان، وكان قبل هذا الصدأ المتراكب يفتح قفله"باللسان"فعاد كأنه جحر سدت به الأيام على الأيام، وكأن الأدب قد تدرع منه فما تزال تندق فيه أسنة الأقلام؛ بيد أننا وصلنا به أسباب المطعمة، وناهضناه من حيث يهتز، وعالجناه من حيث يندفع، وأعان الله وله الحمد والمنة، فأنطق للقلم ما خرس من صريره، وألان ما قد استمر من مريرة، وإذا لم نكن مددنا لك في هذا الأدب، فقد جئنا بما يوقفك على سره وصميمه، وينحرف بك عن معوج ذلك المنهج إلى مستقيمه، وآتيناك من البحث ما يكبر عن أن يعد من قليله إذا لم يعد من عظيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت