فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 176

(حمدًا)

مَنْصُوب بِفعل مقدّر أَي أَحْمَده حمدًا، لَا بِالْحَمْد الْمَذْكُور لفصله عَنهُ بالْخبر وَهُوَ أَجْنَبِي من الْحَمد أَي غير مَعْمُول لَهُ كَذَا قيل، وَالْمرَاد أَنه أَجْنَبِي من جِهَة المصدرية لَا من جِهَة كَونه مُبْتَدأ يَعْنِي أنّ عمل الْحَمد فِي حمدًا من جِهَة أَنه مصدر بِحَسب الأَصْل، وَعَمله فِي (لله) 1 من جِهَة أَنه مُبْتَدأ فَيكون أَجْنَبِيّا من الْحَمد من جِهَة المصدرية الَّتِي يعْمل بهَا فِي حمدًا، والفصل بالأجنبي وَلَو باعتبارٍ يمْنَع عمل الْمصدر.

(يبلّغ)

أَي يُوصل يُقَال بلّغت الشَّيْء بِالتَّشْدِيدِ، وأبلغته أوصلته وَبِهِمَا قرئَ قَوْله تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي} 2 وَهَذِه الْجُمْلَة فِي مَحل نصب نعت [4/ ب] لـ (حمدًا) .

(من رضوانه)

بِكَسْر الرَّاء وضمّها، وَبِهِمَا قرئَ فِي السَّبع3 حَيْثُمَا وَقع غير ثَانِي الْعُقُود4 بِمَعْنى الرضى ضد السخط يُقَال رَضِي الله عَنهُ وَعَلِيهِ رضى ورضوانًا: أبعده الله عَن السخط.

1 -من قَوْله فِي الْبَيْت السَّابِق: الْحَمد لله لَا أبغي بِهِ بَدَلا.

2 -الْأَعْرَاف: 62.

3 -كلمة رضوَان وَردت فِي الْقُرْآن ثَلَاث عشرَة مرّة، وَقَرَأَ عَاصِم بِرِوَايَة أبي بكر بِضَم الرَّاء فِي الْقُرْآن كلّه إِلَّا فِي آيَة الْمَائِدَة {يبْتغُوْن فَضْلًا من رً بِّهمْ وَرِضْوَانًا} فَإِنَّهُ قَرَأَهَا بالكسرة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْر الرَّاء فِي الْقُرْآن كُله. ينظر السَّبْعَة: 202، والمبسوط لِابْنِ مهْرَان الْأَصْبَهَانِيّ: 141.

4 -المُرَاد بثاني الْعُقُود ثَانِي الْمَائِدَة فِي قَوْله تَعَالَى {يبْتغُون فضْلا مِّن رَّ بِّهِمْ وَرضْوانًا} فَإِن عَاصِمًا قَرَأَ هَذِه الْآيَة فَقَط بِكَسْر الرَّاء بِرِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش. ينظر إتحاف فضلاء الْبشر: 172.

وَسورَة الْمَائِدَة تسمّى بِالْعُقُودِ وبالمنقذة قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْبُرْهَان فِي تعدد أَسمَاء السُّور: 1/269"وَقد يكون لَهَا ثَلَاثَة أَسمَاء كسورة الْمَائِدَة والعقود والمنقذة"وسمّيت بِالْعُقُودِ نظرا لقَوْله تَعَالَى فِي أَولهَا {يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُوْدِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت