خَامِسًا: التَّعَرُّض للمسائل الخلافية:
الْمسَائِل الخلافية فِي الصّرْف قَليلَة لَا تصل حدّ الْخلاف فِي النَّحْو، وَمَعَ ذَلِك نجد خلافًا بَين الصرفيين فِي بعض الْمسَائِل كالرباعي المضعف مثل وسوس أهوَ على وزن فَعْلَلَ أم فَعْفَعَ، وَوزن فُعْلَلٍ كجُؤْذَرٍ أهوَ بِنَاء أُصَلِّي أم هُوَ متفرع عَن فُعْلُلٍ كبُرْثُنٍ، وَهل الْمَحْذُوف من اسْم مفعول الثلاثي الأجوف الْعين أم وَاو مفعول.
مثل هَذِه الْمسَائِل ابْن النَّاظِم لم يقف عِنْدهَا وَلم يذكرهَا، أما بحرق فَإِنَّهُ يذكر مثل هَذِه الخلافات ويختار مَا يرَاهُ راجحًا قَالَ متحدثًا عَن وزن طَقْطَقَ:"هَذِه الْأَمْثِلَة ربَاعِية أَصْلِيَّة عِنْد الْبَصرِيين؛ لِأَن وَزنهَا فَعْلَلَ لَا فَعْفَعَ، وَعند الْكُوفِيّين أَن نَحْو كَبْكَبَهُ مِمَّا يَصح الْمَعْنى بِإِسْقَاط ثالثه من مزِيد الثلاثي"1
1 -فتح الأقفال: 40.