فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 176

الثَّلَاثَة الْعُمُوم وَالْخُصُوص الْمُطلق فَهُوَ أخصها فَهَذِهِ سِتّ نسب

قَالَ سَيِّدي علىّ الأُجْهُوري1:

إِذا نَسَبَا لِلْحَمْدِ والشُّكْرِ دُمْتَهَا ... بِوَجْهٍ لَهُ عَقْلُ اللبِيْبِ يُوالِفُ

فَشُكْرٌ لِذِيْ عُرْفٍ أَخَصُّ جَمِيْعُها ... وَفِي لُغَةٍ لِلْحَمْدِ عُرْفًا يُرادِفُ

عُمُوْمٌ لِوَجْهٍ فِي سِوَاهُنَّ نِسْبَةٌ ... فَذِي نِسَب سِتٌّ لِمنْ هُوَ عَارِفُ

(لَا أبغي بِهِ بَدَلا)

أَي [4/أ] لَا أطلب بِهِ عوضا بل لما تستحقه ذَاته تَعَالَى يُقَال بغيت الشَّيْء أبغيه بُغية بِالضَّمِّ وبغِية بِالْكَسْرِ وبُغَىً وبُغاءً بِالْمدِّ مَعَ الضَّم فيهمَا أَي: طلبته وَمِنْه {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} 2 وَقد يُقَال بغيته الشَّيْء أَي: طلبته لَهُ وَمِنْه {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} 3.

وَبدل الشَّيْء عوضه.

وَجُمْلَة قَوْله (لَا أبغي بِهِ بَدَلا) فِي مَوضِع نصب إِمَّا على أَنه وصف لمصدر مَحْذُوف أَي حمدًا لَا أبغي بِهِ بَدَلا، وَالضَّمِير للحمد، وَإِمَّا على الْحَال من فَاعل الْحَمد إِذْ هُوَ فِي معنى أَحْمد أَي أَحْمد الله حَالَة كوني لَا أبغي بِهِ بَدَلا، وَالضَّمِير على هَذَا إِمَّا للحمد، وَإِمَّا لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَي لَا أطلب بِاللَّه إِلَهًا آخر.

1 -عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأحْهُوْرِيُّ ولد عَام 967، وَتوفى عَام 1066هـ.

تنظر تَرْجَمته فِي خُلَاصَة الْأَثر: 157:3، وهدية العارفين: 1/758، ومعجم المؤلفين:7/207، والأعلام: 5/13.

2 -آل عمرَان: 83.

3 -التَّوْبَة: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت