سِرَاجَهُ وَأَغْلَقَ حَانُوتَهُ وَنَام، فَنَادَاهُ فَعَرَفَه، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَانَقَهُ وَحَمِدَ اللهَ عَلَى سَلاَمَتِه، فَقَالَ لَهُ افْتَحْ حَانُوتَكَ وَأَعْطِنَا مَا نحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ دَقِيقٍ وَعَسَلٍ وَدُهْن، فَنزَلَ البَائِعُ إِلى حَانُوتِهِ وَأَوْقَدَ المِصْبَاحَ وَوَقَفَ يَكِيلُ لَهُ مَا طَلَبَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ حَانَتْ مِنَ التَّاجِرِ التِفَاتَةٌ في الحَانُوت، فَرَأَى خُرْجَهُ الَّذِي هَرَبَ بِهِ خَادِمُه؛ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَثَبَ إِلَيْهِ وَالتَزَمَهُ وَقَال: ادْفَعْ إِليَّ مَالي يَا عَدُوَّ الله، فَقَالَ لَهُ التَّاجِر: مَا هَذَا يَا فُلاَن 00؟!