أَعُوذُ بِكَ اللهُمَّ مِنَ الخَوْفِ إِلاَّ مِنْك، وَمِنَ الذُّلِّ إِلاَّ لَك، وَمِنَ الاِفْتِقَارِ إِلاَّ إِلَيْك 00
محْنَةُ أَبي أَيُّوبَ الْكَاتِب
أَلاَ تَعْرِفُ حِكَايَةَ أَبي أَيُّوبَ الكَاتِب 00؟
كَانَ قَدْ سُجِنَ وَطَالَ بِهِ السِّجْن؛ فَكَتَبَ إِلى أَخِيهِ الحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ يَشْكُو لَهُ ظُلْمَةَ السِّجْن؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَخُوه:
اصْبِرْ أَبَا أَيُّوبَ صَبْرَاً طَيِبَاً * فَإِذَا جَزِعْتَ عَنِ الهُمُومِ فَمَنْ لهَا
فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو أَيُّوب:
صَبَّرْتَني وَوَعَظْتَني وَأَنَا لهَا * وَسَتَنْجَلِي بَلْ لاَ أَقُولُ لَعَلَّهَا
فَلَمْ تَمْضِ سِوَى أَيَّامٍ مَعْدُودَات؛ حَتىَّ أَظهَرَ اللهُ بَرَاءتَهُ وَأُفْرِجَ عَنهُ، وَخَرَجَ في مَوْكِبٍ عَظِيمٍ شَهِدَهُ كُلُّ العُلَمَاءِ وَالأَعْيَان، وَكَانَ يَوْمَاً مَشْهُودَا 00