إِنَّ الغَرِيبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتِهِ * عَلَى المُقِيمِينَ في الأَوْطَانِ وَالسَّكَنِ
لاَ تَنهَرَنَّ غَرِيبَاً حَالَ غُرْبَتِهِ * فَالدَّهْرُ يَنهَرُهُ بِالذُّلِّ وَالمحَنِ
سَفْرِي بَعِيدٌ وَزَادِي لَنْ يُبَلِّغَني * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ وَالمَوْتُ يَطلُبُني
وَلي بَقَايَا ذُنُوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُهَا * اللهُ يَعْلَمُهَا في السِّرِّ وَالعَلَنِ
مَا أَحْلَمَ اللهَ عَنيِّ حَيْثُ أَمْهَلَني * وَقَدْ تمَادَيْتُ في ذَنْبي وَيَسْتُرُني
تمُرُّ سَاعَاتُ أَيَّامِي بِلاَ نَدَمٍ * وَلاَ بُكَاءٍ وَلاَ خَوْفٍ وَلاَ حَزَنِ
أَنَا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوَابَ مجْتَهِدَاً * عَلَى المَعَاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُني
دَعْني أَنُوحُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْدُبهَا * وَفي البُكَاءِ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ زَمَني