فَقَالَ بِصَوْتٍ ضَعِيف: يَا أُمَّاه 00 إِنْ لَمْ تجِدِيني في عَرَصَاتِ القِيَامَةِ فَاسْأَلي عَنيِّ مالِكَاً خَازِنَ النَّار، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً فَخَرَجَتْ نَفْسُه، فَغَسَّلَتْهُ أُمُّهُ وَجَهَّزَتْهُ وَخَرَجَتْ تُنَادِي أَيُّهَا النَّاس: هَلُمُّواْ إِلى الصَّلاَةِ عَلَى قَتِيلِ النَّار 00؟
فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِب، فَلَمْ يُرَ أَكثَرَ جَمْعَاً وَلاَ أَغْزَرَ دَمعَاً مِنْ ذَلِكَ اليَوْم، فَلَمَّا دَفَنُوهُ نَامَ بَعْضُ أَصْدقَائِهِ تِلكَ اللَّيْلَة، فَرَآهُ يَتَبَخْتَرُ في الجَنَّةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ خضْرَاء وَهُوَ يَقْرَأُ نَفْسَ الآيَة: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِين؛ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} {الحِجْر/92، 93}