قَالَتْ: يخْشِّنُ مَلْبَسهُ وَمَطْعَمه، وَيَغُلُّ يَدَيْهِ وَقَدَمَيْه؛ فَقَال: أُرِيدُ جُبَّةً مِنْ صُوف وَأَقْرَاصَاً مِنْ شَعِيرٍ وَغُلَّين، وَافْعَلِي بي يَا أُمَّاهُ كَمَا يُفْعَلُ بِالعَبْدِ الآبِق؛ لَعَلَّ مَوْلاَيَ إِذَا رَأَى ذُلي يَرْحمُنى، فَفَعَلَتْ بِهِ مَا أَرَاد، فَكَانَ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَخَذَ في البُكَاءِ وَالعَوِيلِ وَيقُولُ لِنَفْسِه: وَيحَكَ يَا دِينَار: أَلَكَ قوَّة عَلَى النَّار 00؟ كَيْفَ تَعَرَّضْتَ لِغَضَبِ الجَبَّار 00؟
وَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتىَّ يَطْلُعَ الصُّبْح؛ فَقَالَتْ لَه أُمُّه: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ يَا وَلَدِي 00؟