أَمَّا أَنَا فَإِذَا ظَمِئْتُ فَإِنَّمَا * ظَمَئِي الشَّدِيدُ إِلى جَنى شَفَتَيْهَا
{إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر}
إِنيِّ مَرَرْتُ عَلَى الرِّيَاضِ النَّادِيَة وَسَمِعْتُ تَغْرِيدَ الطُّيُورِ الشَّادِيَة
فَطَرِبْتُ لَكِنْ مَا أَحَبَّ فُؤَادِيَه كَطُيُورِ أَرْضِي أَوْ زُهُورِ بِلاَدِي
وَشَرِبْتُ مَاءَ النِّيلِ شَيْخِ الأَنهُرِ فَكَأَنَّني قَدْ ذُقْتُ مَاءَ الكَوْثَرِ
نَهْرٌ تَبَارَكَ مِنْ قَدِيمِ الأَعْصُرِ عَذْبٌ وَلَكِنْ لاَ كَمَاءِ بِلاَدِي
وَقَرَأْتُ في كُتُبِ المُرُوءةِ وَالسِّيَرْ * فَظَنَنْتُهَا شَيْئَاً تَلاَشَى وَانْدَثَرْ
أَوْ أَنَّهَا وَهْمٌ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرْ * فَإِذَا المُرُوءةُ في رِجَالِ بِلاَدِي
وَرَسَمْتُ يَوْمَاً صُورَةً في خَاطِرِي * لِلحُسْنِ إِنَّ الحُسْنَ رَبُّ الشَّاعِرِ