الهدية - مع اتباع السنة - أنها تزيل حزازاتِ النفوس، وتُكسب المهدي والمهدى إليه رنَّة في اللقاء والجلوس" [1] ."
ولأجل ذلك فإن الهدية تسن للبر والفاجر، بل والكافر، سواء أكان محاربًا أم مسالمًا، فقد أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل هدايا المشركين، ومن ذلك قول علي - رضي الله عنه - أن كسرى أهدى له - صلى الله عليه وسلم - فقبِل، وأن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم [2] .
كما قبِل - صلى الله عليه وسلم - هديةَ أُكيدر ملكِ أيْلة، فقد أهداه بغلة بيضاء وكساه بردًا [3] .
وأهدى إليه المقوقس بغلة، وقيل قدحًا من زجاج، فقِبل - صلى الله عليه وسلم - هديته [4] .
قال ابن قدامة:"ويجوز قبول هدية الكفار من أهل الحرب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبِل هدية المقوقس صاحب مصر" [5] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (13/ 199) .
(2) أخرجه الترمذي ح (1576) ، وأحمد ح (749) .
(3) أخرجه البخاري ح (1482) .
(4) انظر البخاري ح (1482) ، وأحمد ح (749) .
(5) المغني (9/ 262) وانظر: كتاب الأموال، ابن زنجويه (2/ 590) .