فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 229

ويزداد فضل هذه العبادة حين يكون الإطعام للفقراء والمساكين، فهم أحوج إلى الطعمة من غيرهم، ومن أول ذلك إطعام السائقين والخدم في البيوت، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن هؤلاء: «إن إخوانَكم خَولُكم [أي خدمُكم] ، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» [1] .

وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو قسوة قلبه فقال: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» [2] .

هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في إهداء الكافر:

وإذا كانت الهدية مفتاحًا من مفاتيح القلوب، فإن لها كبير أثر في استلال الشحناء والعداوة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «تصافحوا يَذهبُ الغِل، وتهادوا تحابوا، وتَذهبُ الشحناء» [3] ، وقد"ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الهدية، وفيه الأسوة الحسنة، ومن فضل"

(1) أخرجه البخاري ح (2545) .

(2) أخرجه أحمد ح (7891) .

(3) أخرجه مالك في الموطأ ح (1685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت