ويزداد فضل هذه العبادة حين يكون الإطعام للفقراء والمساكين، فهم أحوج إلى الطعمة من غيرهم، ومن أول ذلك إطعام السائقين والخدم في البيوت، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن هؤلاء: «إن إخوانَكم خَولُكم [أي خدمُكم] ، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» [1] .
وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو قسوة قلبه فقال: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» [2] .
هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في إهداء الكافر:
وإذا كانت الهدية مفتاحًا من مفاتيح القلوب، فإن لها كبير أثر في استلال الشحناء والعداوة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «تصافحوا يَذهبُ الغِل، وتهادوا تحابوا، وتَذهبُ الشحناء» [3] ، وقد"ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الهدية، وفيه الأسوة الحسنة، ومن فضل"
(1) أخرجه البخاري ح (2545) .
(2) أخرجه أحمد ح (7891) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ ح (1685) .