فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 229

لقد تشرب الصحابة رضي الله عنهم معنى الإطعام الجميل، فسبقوا إليه وأكثروا منه حتى لام بعضهم بعضًا من الإكثار منه، فذات يوم لقي عمر بن الخطاب صهيبًا الرومي، فقال له: أي رجل أنت؛ لولا خصال ثلاث فيك! فقال صهيب: وما هن؟

فقال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم، وفيك سرف في الطعام.

فقال صهيب: أما قولك: اكتنيت ولم يولد لك؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا يحيى.

وأما قولك: انتميتَ إلى العرب ولست منهم، وأنت رجل من الروم؛ فإني رجل من النمر بن قاسط، فسبَتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام عرفتُ نسبي.

وأما قولك: فيكَ سرف في الطعام؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خياركم من أطعم الطعام» ، فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام [1] .

(1) أخرجه أحمد ح (23411) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت