مثل المشائية الإسلامية والشيعة بجميع فرقها وخاصة الإسماعيلية، وأن يكون للكشف شهود عليه من الكتاب والسنة" [1] ."
ويقول الدكتور سيد عبد التواب عبد الهادى: «لقد دارت باطنيات اللغة في أشهر التفاسير الصوفية حول موضوعين رئيسيين هما: الحروف التى في أوائل السور مثل: الم، طه، ص، ق والبسملة» [2] .
ويطلق عليها ابن عربى"فاتحة الفاتحة"ويقول:
«أنه لما قد منا أن الأسماء الإلهية هى سبب وجود العالم، وانها المسلطة عليه والمؤثرة، لذلك كان"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"عندنا خبر ابتداء مضمر، وهو ابتداء العالم وظهوره، لأنه تعالى يقول: ظهور العالم هو"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"، أى باسم الله الرحمن الرحيم ظهر العالم، واختصت (البسملة) بالثلاثة الأسماء الإلهية لأن الحقائق تعطى ذلك، فالله: هو الاسم الجامع للأسماء كلها، والرحمن: صفة عامة، رحمن الدنيا والآخرة، بها (أى بالرحمة العامة) رحم الله كل شىء من العالم في الدنيا» [3] .
وكل كلمة، وكل حرف، وكل نقطة من البسملة رموز لمعنى خاص عند ابن عربى، يقول عن رمزية الباء:"بسم"بالباء ظهر الوجود، وبالنقطة تميز
(1) الدكتور سيد عبد التواب عبد الهادى- الرمزية الصوفية في القرآن الكريم 73 دار المعارف، مصر 1979 م.
انظر: مقدمة ابن خلدون ص 490 - المطبعة الأميرية- القاهرة- 1284 هـ وانظر: تاريخ التصوف في الإسلام للدكتور قاسم غنى ص 59 ترجمة عن الفارسية صادق نشأت- راجعة د. أحمد ناجى القيس، د. محمد مصطفى حلمى- مكتبة النهضة المصرية 1972 م.
(2) "الرمزية الصوفية في القرآن الكريم"ص 32.
(3) الفتوحات المكية، السفر الثانى ج 9 ص 133 - 134.