فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 317

للمشتقات، لأن المصدر يجيء بعده في التصريف فيقال مثلا: ضرب يضرب ضربا» [1] ، وعلى ذلك يميل ابن عاشور إلى المذهب البصرى في كون المصدر أصل المشتقات، ومن ثم راح يقدمه عليها ويوضح معناه في مقدمة تفسيره اللغوى للآية.

الاشتقاق:

اعتنى ابن عاشور في تفسيره للألفاظ بالمشتقات مثل اسم الفاعل واسم المفعول وصيغ المبالغة، واعتبر المصدر هو الأصل، ويقول السيوطى عن الاشتقاق: «هو أخذ صيغة من أخرى، مع اتفاقهما معنى، ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة، كضارب من ضرب، وحذر من حذر» [2] .

والاشتقاق على ذلك يمثل عند ابن عاشور إحدى الوسائل التى تثرى تفسيره للمفردات، ويمكن الحديث عن ذلك على النحو التالى:

أ- اسم الفاعل [3] :

ذكر في تفسير قوله تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (سورة الأنعام: الآية 45) .

«والدابر اسم فاعل من دبره من باب كتب، إذا مشى من ورائه،

(1) د. رمضان عبد التواب، فصول في فقه اللغة، ص 291، مكتبة الخانجى- القاهرة، ط 3، 1408 هـ- 1987 م.

(2) المزهر في علوم اللغة، ج 1، ص 346.

وانظر د. صبحى الصالح، دراسات في فقه اللغة، ص 174، بيروت، 1970 م.

(3) اسم الفاعل صفة تؤخذ من الفعل المعلوم لتدل على معنى وقع من الموصوف بها أو قام به على وجه الحدوث لا الثبوت: ككاتب ومجتهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت