فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 168

من المعلوم لدى أهل الفقه بالقرآن أن المفسر إن لم يظفر بشيء من بيان ما يقصد إلى بيانه في القرآن ولا في السنة الثابتة، ولا في الصالح للحجية من أقوال الصحابة أو التابعين .. اجتهد الرأي بعد تحصيل العلوم اللازمة لاجتهاده، متوخّيا في ذلك المنطق اللغوي، بأن يقتصر على الظهر من المعنى الأصلي للتركيب مع بيانه وإيضاحه. هذا هو الأصل. أو يستنبط معاني أخرى من وراء الظاهر تقتضيها دلالة اللفظ أو المقام ولا يجافيها الاستعمال اللغوي، ولا مقصد القرآن.

وتلك هي مستتبعات التراكيب على ما سبق بيانه.

أما أن يجلب مسائل علمية من علوم كونية أو إنسانية حديثة، لها مناسبة بمقصد الآية (إما على أن بعضها يومئ إليه معنى الآية ولو بتلويح ما، وإما على وجه التوفيق بين المعنى القرآني وبين مسائل تلك العلوم) ؛ فإن العلماء في ذلك رأيين:

فمنهم من يرى بأن من الحسن التوفيق بين هذه العلوم الحديثة وآلاتها وبين المعاني القرآنية. قال ابن رشد الحفيد في كتابه"فصل المقال":"أجمع المسلمون على أن ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها على ظاهرها، ولا أن تخرج كلها عن ظاهرها بالتأويل. والسبب في ورود الشرع بظاهر وباطن هو اختلاف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت