فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 462

التعميم كما ذكرنا، ويتفرع عن هذا الأصل أن المرتدة تقتل عند الشافعى رضى الله عنه تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» [1] وعندهم- أى الحنفية- لا تقتل لقصور اللفظ عن تناولها» المسألة الثانية: الأصح في الأصول أن الخطاب ب يا أَيُّهَا النَّاسُ يشمل الكافر والعبد وذلك لعموم اللفظ، وقيل: لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه بالفروع، ولا العبد لصرف منافعه إلى سيده شرعا [2] .

المسألة الثالثة: اختلف العلماء في العام إذا سبق للمدح كقوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [3] أو الذم كقوله تعالى: وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (3) هل هو باق على عمومه؟ على مذاهب:

الأول: نعم حيث إنه لا تنافى ولا تضاد بين العموم وبين المدح أو الذم، ولم يوجد صارف يصرفه عن عمومه، وهو لأكثر الحنفية والمالكية والحنابلة [4] .

الثانى: لا يبقى على عمومه، لأنه لم يسق للتعميم وإنما سيق للمدح

(1) أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه 2/ 40. وابن ماجة في سننه 2/ 848.

(2) المعتمد في أصول النفقة لأبى الحسين البصرى 1/ 294 وتنقيح الفصول 196، والإتقان 3/ 57.

(3) سورة الانفطار آيتا: 13، 14.

(4) فواتح الرحموت 1/ 283، وتيسير التحرير 1/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت