فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 462

وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [1] فالخطاب هنا للنبى صلى الله عليه وسلم وحده بدليل قوله تعالى بعد ذلك: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [2] الخامس عشر: خطاب الواحد بلفظ الاثنين، نحو قوله تعالى:

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ [3] والمراد مالك خازن النار. فالخطاب لمالك وحده، وجاء بلفظ الاثنين. وقيل: الخطاب لخزنة النار والزبانية، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين. وقيل: للملكين الموكلين في قوله تعالى: وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ [4] فيكون على الأصل.

السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد. ومنه قوله تعالى:

فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى [5] أى ويا هارون. وفيه وجهان:

الأول: أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية.

الثانى: لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له [6] .

ومن قوله تعالى: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [7]

قال الإمام البيضاوى رحمه الله [8] :

أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد اشتراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام

(1) سورة النحل الآية: 126.

(2) سورة النحل الآية: 127.

(3) سورة ق الآية: 24.

(4) سورة ق الآية: 21.

(5) سورة طه الآية: 49.

(6) تفسير البيضاوى 417.

(7) سورة طه الآية: 117.

(8) تفسير البيضاوى 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت