الثانى والعشرون: خطاب الواحد بعد الاثنين نحو قوله تعالى:
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى [1] الثالث والعشرون: خطاب العين والمراد به الغير كقوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ [2] فالخطاب له صلى الله عليه وسلم، والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم كان تقيّا وحاشاه من طاعة الكفار والمنافقين. والدليل على ذلك قوله تعالى في سياق الآية:
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) ومنه قوله تعالى:
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [4] فالخطاب له والمراد غيره. ومنهم من أجراه على حقيقته وأوّله والمعنى:
قل يا محمد: إن كنت في شك من القرآن فاسأل من أسلم من اليهود.
إنهم أعلم به من أجل أنهم أصحاب كتاب [5] .
الرابع والعشرون: خطاب الغير والمراد به العين نحو قوله تعالى:
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ [6] الخامس والعشرون: الخطاب العام الذى لم يقصد به مخاطب معين.
ومنه قوله تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [7]
(1) سورة طه الآية: 49.
(2) سورة الأحزاب آيتا: 1، 2.
(4) سورة يونس الآية: 94.
(5) عصمة الأنبياء للإمام الرازى 142.
(6) سورة الأنبياء الآية: 10.
(7) سورة الحج الآية: 18.