فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 556

من العوامل كذلك: ألا يجعل الإنسان الدنيا نصب عينيه، فنحن -وللأسف الشديد- نجعل الدنيا هي الأصل، والآخرة هي الفرع، والدين هو فرع الفرع.

كنت في أحد الأيام مجتمعًا مع بعض الإخوة لألقي درسًا مهمًا جدًا، وقد أكدت عليهم الحضور؛ لأن الدرس يكتسب طابع الأهمية، فتخلف أحدهم فسألته بعد ذلك: لماذا تخلفت؟ قال: عندي ارتباط وكنت مشغولًا.

قلت: أقسمت عليك بالله أن تخبرني؛ لأنني رأيت شخصًا فجر الحديث بعضه بعضًا، فأخبرني أنه رآه في المكان الفلاني، فقلت: أخبرني، فقال: أتحرج، قلت: لا، أخبرني ليس هناك حرج.

قال: كنت في البقالة أشتري بعض الأغراض للبيت، انظر يشتري بعض الأغراض للبيت والدرس هنا، قلت له: لقد فاتك شيء عظيم، فإن هذه الأغراض من الممكن أن تؤجلها بعد ساعة فقط من انتهاء الدرس.

فللأسف الشديد نحن نجعل أمور الدين والتربية وأمور العلم فروعًا، ونجعل أمور الدنيا أصولًا، فيبقى العمل الدعوي في القاع وليس في القمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت