هناك جملة أسباب توصل إلى الشرك، ومنها: أولًا: الغلو.
ثانيًا: التطير.
ثالثًا: التصوير.
فهذه كلها من الأسباب التي توصل إلى الشرك، ولكن هل يعني كونها أسبابًا أنها ليست شركًا؟
والجوابلا، بل هي من الشرك الأصغر، ولهذا سبق أن ضبطنا الشرك الأصغر بأن منه الأسباب والوسائل والطرق والذرائع الموصلة إلى الشرك الأكبر، فكل سبب موصل إلى الشرك الأكبر يعتبر من الشرك الأصغر، إلا أنه في بعض الأحيان قد يتطور الحال بالأمر الذي هو شرك أصغر فيصبح شركًا أكبر، مثل الغلو.
الغلو كلمة عامة، وكثير من حالات الغلو قد يُصنف في الشرك الأصغر، مثل التعظيم غير المنضبط، أو الصلاة في أماكن قبور الصالحين، فهذا من الغلو، لكنه من الشرك الأصغر.
وأحيانًا قد يوصل الغلو إلى الشرك الأكبر، فقد يدفعه الغلو إلى صرف العبادة للمخلوق من دون الله، فيكون شركًا أكبر مع أنه من الغلو أيضًا.