فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 106

أما صفة الحوض فأجمع ما روي في وصفه هو ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها -يعني: من هذه الكيزان- فلا يظمأ أبدًا) ، وورد في بعض الألفاظ: (من شرب منه -يعني: من الحوض- لا يظمأ أبدًا) .

فهذه مجموعة من الصفات: الأولى: في طوله، وأن مسيرة شهر.

والثانية: في لونه، وأنه أبيض من اللبن.

والثالثة: في ريحه، وأنه أطيب من المسك.

والرابعة: فيما عليه من الأكواب والكيزان والأباريق، وأنها كنجوم السماء.

والخامسة: وهي أثر هذا الماء الذي يشربه المؤمنون منه، وهو أنه من شرب منه لا يظمأ أبدًا.

ومن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا في صحيح البخاري قال: (إن ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، ثم قال: ومنبري على حوضي) .

والمقصود: قوله: (ومنبري على حوضي) يعني: أن مكان المنبر هو نفسه مكان الحوض بعد تبديل الأرض، فإن الله عز وجل يبدل الأرض غير الأرض والسماء كذلك تبدل بعد البعث، ثم يكون مكان الحوض هو في نفس مكان المنبر، كما دل عليه هذا الحديث.

كما أن ابن أبي عاصم في (السنة) وابن أبي الدنيا في (الأهوال) رويا من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وألين من الزبد) ، وزاد مسلم من حديث أبي ذر وثوبان: (وأحلى من العسل) ، وزاد الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر وابن مسعود: (وأبرد من الثلج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت