فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 106

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله] .

وأهل القبلة هم: المسلمون الذين يصلون إلى القبلة في الظاهر؛ لأن الإيمان نوعان: إيمان الظاهر، وإيمان الحقيقة، والذي سبق أن تحدثنا عنه وقلنا: إنه مركب من قول وعمل، هو الإيمان الحقيقي النافع عند الله عز وجل، لكن الذي سبق أن أشار إليه الشيخ في قوله: (ونسمي أهل قبلتنا مسلمين) هذا في الإيمان الظاهر الذي تبنى عليه الأحكام العملية في الظاهر، فإن الأحكام العملية مثل التوارث والنكاح وأحكام المسلمين الظاهرة وحقوقهم مثل قضايا الجنائز ونحو ذلك، هذه تبنى على الإسلام الظاهر، حتى ولو كان الإنسان في نفسه منافقًا ما دام أنه لم يظهر نفاقه ويعلنه للناس، لكن إذا أظهر نفاقه وأعلنه للناس فإنه يكون مرتدًا، ويكون مثله مثل اليهود والنصارى، لكن ما دام أن نفاقه مستتر وظاهره الإسلام فإنه يعامل معاملة المسلمين في الدنيا، وإن كنا نقول: إنه في الآخرة يكون في الدرك الأسفل من النار، كما أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت