فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 326

قال رحمه الله:[وإطلاق القول عليها بأنها جسم أو ليست بجسم يحتاج إلى تفصيل، فإن لفظ: (الجسم) للناس فيه أقوال متعددة اصطلاحية غير معناه اللغوي.

فإن أهل اللغة يقولون: الجسم هو الجسد والبدن، وبهذا الاعتبار فالروح ليست جسمًا، ولهذا يقولون: الروح والجسم، كما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} [المنافقون:4] ، وقال تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [البقرة:247] .

وأما أهل الكلام فمنهم من يقول: الجسم هو الموجود، ومنهم من يقول: هو القائم بنفسه، ومنهم من يقول: هو المركب من الجواهر المفردة.

ومنهم من يقول: هو المركب من المادة والصورة، وكل هؤلاء يقولون: إنه مشار إليه إشارة حسية.

ومنهم من يقول: ليس مركبًا من هذا ولا من هذا، بل هو مما يُشار إليه، ويُقال: إنه هنا أو هناك.

فعلى هذا إن كانت الروح مما يُشار إليها ويتبعها بصر الميت، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الروح إذا خرجت تبعها البصر، وإنها تقبض ويعرج بها إلى السماء) كانت الروح جسمًا بهذا الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت