السؤالبالنسبة لصفات الله عز وجل يجب التسليم بها بشرط فهمها، لكن بعض السلف يذم من يسمى بالمفوضة، فما الفرق بين هؤلاء؟
الجوابالتسليم بما جاء في حق الله عز وجل من الأسماء والصفات والأفعال أمر ضروري لكل مسلم، والفهم المشترط قد يقصد به: الإيمان بأن أسماء الله وصفاته وأفعاله حقائق، لا فهم التفصيلات والكيفيات؛ لأن ذلك مستحيل، ولا ينبغي للمسلم أن يطمح إليه، بل حتى الخوض فيه بدعة.
وأما المفوضة فإنهم لا يثبتون إثباتًا حقيقيًا، وليس عندهم يقين في الإثبات، فهم متذبذبون، بل إن غالبهم لا يثبت أصلًا؛ لذا سموا مفوضة؛ لأنهم يقولون: نفوض المعنى، أو نفوض الحقيقة، وهذا غير صحيح؛ لأننا إذا فوضناها فقد أثبتناها، فنحن نثبت المعنى ونثبت الحقيقة، لكن على ما يليق بجلال الله عز وجل، ونفوض الكيفيات والمعاني الغائبة عن أذهاننا، ولا نتكلم فيها تفصيلًا، لكن نقر بأنها حق على ما يليق بجلال الله عز وجل.
إذًا: التفويض لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى عدم اليقين.