فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 315

قال أبو محمد الحسن بن علي البربهاري رحمه الله تعالى: [واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعًا مصدقًا مسلمًا، فمن زعم أنه قد بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذبهم، وكفى به فرقة وطعنًا عليهم، وهو مبتدع ضال مضل محدث في الإسلام ما ليس فيه] .

هنا ذكر مستلزمات الإسلام، الأصول التي يستلزمها الإسلام: الأصل الأول: التصديق، والشيخ لم يذكرها مرتبة.

الأصل الثاني: التسليم؛ لأن التسليم معنى زائد عن التصديق؛ ذلك أن كثيرًا من البشر قد يصدقون الأنبياء في الجملة، لكن لا يسلمون لهم في الجانب العملي، أو لا يخضعون خضوعًا قلبيًا ولا خضوعًا عمليًا.

إذًا: المستلزم الأول للإسلام هو تصديق ما جاء به الرسل عمومًا، وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص من قول أو فعل أو تقرير، وأول ذلك التصديق بالقرآن الذي جاء عن الله عز وجل.

ثانيًا: التسليم، ومعناه: تسليم القلب وتسليم الجوارح.

ثالثًا: الاتباع، وهو ما نعبر عنه بالتطبيق، أي: العمل بمقتضى الدين، والاتباع للطريق المستقيم، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والقول والعمل، ثم اتباع سبيل المؤمنين الذي هو صراط الله المستقيم.

إذًا: فهذه المستلزمات الثلاثة لا يصح الإسلام إلا بها جميعًا: التصديق فالتسليم فالاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت