لقد اشتركت إيران الشيعية في احتلال العراق مباشرة ورسميا، كما اعترف قادة ايران وفي مقدمتهم خاتمي حينما كان رئيسا بقوله في نهاية عام 2004: (لولا مساعدة إيران لما نجحت أمريكا في احتلال العراق وأفغانستان) .
هذا الاعتراف قاله حرفيا قبله نائبه محمد علي ابطحي، في مطلع عام 2004 في ندوة دولية في دبي، وقاله بعدهما هاشمي رفسنجاني اثناء حملته الانتخابية في عام 2005
إذن ايران دعمت احتلال أميركا للعراق ولم يصدر أي تكذيب لهذه التصريحات، رغم مرور سنوات عليها بل جاءت تاكيدات اخرى لها.
وعلي ارض الواقع فان حزبي الحكيم والجعفري وهما حزبان إيرانيان، كانا من بين أهم الأطراف الأساسية التي مهدت للاحتلال العراق. ثم بعد الاحتلال جاء دور الإيراني الاخر علي السيستاني فأصدر فتاويه بمنع الجهاد ضد قوات الاحتلال ومباركته لمجلس الحكم ودعوته لدعم العملية السياسية والانتخابات المزورة والدستور الذي قسم البلاد والعباد، لينتهي هذا التعاون الي غنيمة في الحكم وتواجد في الجنوب واكتساب قوة إقليمية واعدة
المؤامرة الشيعية على العراق
قامت إيران ولا تزال بتنفيذ مؤامرة بشعة تجاه العراق عبر مخططاتها وآلياتها، فكانت أول خطوة عسكرية إيرانية هي إدخال فيلق بدر من الأراضي الإيرانية إلى جنوب العراق للقتال ضد القوات العراقية والمجاهدين العرب في حال دخول القوات الأميركية والبريطانية جنوب العراق، وبفضل هذا الدور سقط مئات الشهداء على يد عملاء ايران. وهذه حقيقة معروفة ويفتخر فيلق بدر بأنه قام بدوره هذا.
وفيلق بدر أنشأته إيران ودربته إيران ومولته إيران وتوجهه المخابرات الإيرانية وتتشكل أغلب قيادته من إيرانيين أو من عراقيين من أصل إيراني، وهو تابع فعليا ورسميا للمخابرات الإيرانية.
كانت الخطوة الثانية هي خطوة استخباراتية إذ أن إيران أصدرت أوامرها لعلي السيستاني الإيراني الجنسية والمرجع الأعلى في حوزة النجف ليصدر فتوى تحرم مقاتلة الاحتلال، وفتوى أخرى تدعوا العراقيين للهروب من الجيش والأمن والشرطة وعدم مقاومة الاحتلال! وكان لفتاوي السيستاني أثر مهم في ترك الآلاف الجيش وعدم المقاومة فأضعف ذلك قدرة العراق على المقاومة. واكمل السيستاني دوره بالافتاء بالمشاركة في مجلس الحكم، وهو جهاز أنشأه الاحتلال لتسهيل الاحتلال والتعاون مع المحتل، وهكذا تضافر الدور القتالي لفيلق بدر وبقية التنظيمات التابعة لإيران مع فتاوى السيستاني، وأديا الى تعطيل مقاومة عدد كبير من العراقيين للغزو.
وبعد مجلس الحكم تولى أنصار إيران أو حاملي جنسيتها مثل إبراهيم الجعفري ونوري المالكي رئاسة الوزراء وسيطروا على وزارتي الداخلية والدفاع. وفور حصول الاحتلال دخلت المخابرات الإيرانية العراق بالآلاف وأخذت